
في إطار متابعته الميدانية لأوضاع المواطنين وتعزيز التواصل المباشر مع القواعد الحزبية والفاعلين المحليين، أدى رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، السيد حمادي ولد سيدي المختار، زيارة ميدانية شملت مدينتي الشامي ونواذيبو، رفقة عدد من نواب الحزب، وذلك خلال اليومين الماضيين.
واستهل رئيس الحزب زيارته بمدينة الشامي أول أمس، حيث أشرف على تنظيم لقاء جماهيري حضره مناضلو الحزب وجمع غفير من سكان المدينة، تناول خلاله جملة من القضايا المرتبطة بالأوضاع المعيشية والتنموية، مؤكدا حرص الحزب على الإنصات لانشغالات المواطنين والدفاع عن مطالبهم المشروعة.
كما عقد رئيس الحزب اجتماعا مع الفاعلين المحليين وممثلي النقابات، خُصص لنقاش التحديات التي تواجه المدينة، خاصة ما يتعلق بالتشغيل، والخدمات الأساسية، وظروف العمل، حيث اطلع الرئيس على أبرز المشاكل المطروحة للساكنة والمستثمرين مؤكدا التزام الحزب بالدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.
وفي سياق متصل، قام النواب المرافقون لرئيس الحزب بزيارة ميدانية للمنقبين، اطلعوا خلالها على ظروف عملهم ومعيشتهم، واستمعوا لمطالبهم المتعلقة بالتأطير، والسلامة، وتحسين أوضاعهم، مؤكدين التزام الحزب بنقل هذه الانشغالات والدفاع عنها في مختلف المنابر.
وفد الحزب انتقل بعد ذلك إلى مدينة نواذيبو، حيث ترأس رئيس الحزب مهرجانا شعبيا مساء أمس، خصصه لتشخيص الوضع التنموي للمدينة وتسليط الضوء على التحديات التي تعاني منها، رغم ما تزخر به من ثروات طبيعية وبحرية كبيرة.
وأكد رئيس الحزب في كلمته أن نواذيبو، التي شكلت لسنوات طويلة ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، تعيش وضعا تنمويا صعبا، معتبرا أن الفساد وسوء التسيير يقفان وراء حرمان المدينة وسكانها من الاستفادة الحقيقية من مواردها، وعلى رأسها الثروة السمكية.
وتساءل عن مآل عائدات صادرات الأسماك التي بلغت نحو 800 مليون دولار خلال عام 2025، مشيرا إلى أن هذه الموارد لم تنعكس على واقع المدينة ولا على مستوى الخدمات، بل ذهبت إلى مصالح ضيقة ومشاريع لم تحقق أهدافها.
ودعا رئيس الحزب إلى إعطاء الصيادين التقليديين الأولوية في النشاط البحري، وتنظيم فترات الصيد وفق معايير واضحة وعادلة، محذرا من تجاوزات التوقيف البيولوجي (الكَزْرَه) وما يترتب عليها من مخاطر بيئية واقتصادية تهدد استدامة الثروة السمكية.
كما تساءل عن مصير مشاريع المياه والكهرباء التي أعلن عن تدشينها في المدينة، مطالبا بأن تتحول هذه المشاريع من مجرد إعلانات وتغطيات إعلامية إلى خدمات فعلية يستفيد منها المواطنون على أرض الواقع.
وشدد رئيس الحزب في ختام كلمته على ضرورة إنصاف عمال الجَرنالية ووضع حد لاستغلالهم، داعيا إلى حماية الفئات الهشة في سوق العمل وضمان حقوقها الاجتماعية والاقتصادية.
زيارات ميدانية مرافقة
وفي إطار الزيارة، قام نواب الحزب أمس بزيارة المستشفى الجهوي في نواذيبو، حيث اطلعوا على مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، واستمعوا لإدارة المؤسسة والعاملين فيها، مسجلين جملة من الملاحظات المتعلقة بالتجهيزات والطاقم الطبي وظروف الاستقبال، ومؤكدين متابعتهم لهذه الملفات بما يخدم حق المواطنين في صحة لائقة.
وتندرج هذه الزيارة في سياق الدخول السياسي لحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، الهادف إلى تعزيز القرب من المواطنين، وتشخيص الاختلالات التنموية والاجتماعية، والدفاع عن قضايا العمال والصيادين والمنقبين، والعمل على نقل مطالبهم والدفع بها عبر الوسائل السياسية والمؤسسية المتاحة.
(1).gif)