ندوة المنتدى: توضحيات قانونية و اتهام للنظام بالخيانة العظمى

جمعة, 14/04/2017 - 13:00

نظم المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة مساء الخميس 13-04-2017  لقاء مع النخبة خصصه لمناقشة التعديلات الدستورية .. المضامين و المسار.

الندوة السياسية ترأسها رئيس الحزب الرئيس الدوري للمنتدى الأستاذ محمد جميل منصور و حاضر خلالها كل من د. محمد الأمين ول داهي و لو غرمو و د. يحي أحمد الوقف وبحضور عدد كبير من الأكاديميين والمثقفين والإعلاميين.

د. يحي أحمد الواقف اعتبر أن التعديلات المقدمة ما بين غير المستعجل وغير المتفق عليه و المشكوك في الغرض منه وما لا يحتاج أصلا لتعديل دستوري.

و قال في عرضه إن إلغاء الشيوخ تحكم في المؤسسة التشريعية فهي التي لا يحق للرئيس حلها وإضافة لون أحمر للعلم يمكن أن تكرم المقاومة بغيره وإلغاء محكمة العدل السامية واستبدالها بمحكمة تنشأ بقانون يصدره النظام أمر مريب ومقلق.

و اعتبر أن المجالس المحلية لا تحتاج لتعديل دستوري فيمكن أن تنشأ بقانون، و كذلك دمج المجلس الإسلامي الأعلى و المجلس الأعلى للفتوى والمظالم ووسيط الجمهورية لا يحتاج إلى تعديل دستوري فالقانون النظامي المنظم لها يمكن تعديله ليحقق ذلك الهدف.

رئيس حزب عادل د. يحيى ولد الوقف أكد على عبثية هذا النظام الذي ينشئ مؤسسات ليدمج بعضها في بعض، وما حال الجامعة التي قسمت ثم أدمجت عنا ببعيد.

واصل الدكتور حديثه مذكرا بأن المنتدى عبر قبل الحوار الأحادي في وثيقته المقدمة للنظام وقبل مخرجات حواره الأحادي أن الوقت غير مناسب لتعديل الدستور، و أوضح أن الأمر لا يتعلق بمضمون التعديلات المشار إليه أعلاه بل في الوقت والمسار والسياق.

د. محمد الأمين ولد داهي اعتبر أن كل الأنظمة والأنماط السياسة جربت الغرفة الواحدة وتجاوزتها من خلال دستور 1991 حيث وقع الاختيار عن وعي لنظام الغرفتين.

و أضاف أن المادة 38 ليست مطلقة فالدساتير بنيت أصلا للوقوف في وجه السلطة المطلقة.

و استغرب الدكتور محمد الأمين حديث البعض عن المادة 38 الآن رغم أن هذه المادة كانت موجودة سنة 2012 و لم نلجأ إليها في تمرير ذلك التعديل، و الأصل أن الطريق الذي أتبع في التعديلات سابقا يكون هو المعتمد والمتبع هو التعديل بالباب 11.

و أوضح الدكتور أن المادة 38 يرجع لها في حال رفض قانون نظامي لا قانون دستوري من طرف النواب ، و اعتبر أن الرئيس يجب أن يكون فوق التجاذبات والاصطفاف فهو من المفترض أن يكون حكما بين الجميع.

المحاضر الثالث في الندوة لوغرمو اعتبر أن الرئيس ولد عبد العزيز أقحم نفسه في مشكلة، مشيرا إلى أن هناك من أسر لولد عبد العزيز بإمكانية ذلك الأمر و هو ما اعتبره لوغورمو مضحكا ولكنها ضحكة بألم.

لوغورمو ذكر أن المادة 11 في الدستور الفرنسي لجأ إليها مرة واحدة وبالصدفة في قضية مجلس الشيوخ ففشل واستقال الرئيس، ثم حاولها متراه ففشل.

و واصل قائلا: اليوم زمن آخر لا يمكن فيه مثل هذا النوع، إذا قبلنا اللجوء للمادة  38 فالأمر خطير فقد يستفتي الرئيس في المواد المتعلقة بالمأمورية يجب أن نعي ذلك جيدا.

نقطتين – يقول لوغورمو- في النظام الديمقراطي يجب أن يكون عليهما الإجماع: التعديلات الدستورية والنظام الانتخابي.

نقيب المحامين السابق الأستاذ أحمد سالم ولد بوحبيني قال في مداخلته في الندوة إن الخبراء حسموا في هذه الندوة النقاش في هذا الموضوع، معتبرا أن اللجوء للمادة 38 خرق للدستور، و دولة لا تحترم قانونها ولا دستورها معرض مستقبلها للخطر، دولة لا يحترم فيها القانون ولا مؤسسات لا يمكن أن يستثمر فيها وبالتالي لا تشغيل.

ولد بوحبيني اقترح على ولد عبد العزيز إذا كان لابد له من هذه التعديلات فعليه إقرارها  بمرسوم لأن ذلك أقل كلفة ولا يختلف من حيث الشرعية عن اللجوء للمادة 38 من حيث عدم الشرعية.

السناتور محمد ولد غدة كشف عن فكرة يعمل عليها مع بعض الشيوخ و هي توجيه تهمة الخيانة العظمى لولد عبد العزيز إذا استمر في خرق الدستور.

ولد غدة اعتبر أن التفكير في إلغاء مجلس الشيوخ تزامن مع الحديث عن المأموريات من طرف وزراء النظام، وبعد الفشل في ذلك أصبح ولد عبد العزيز في ورطة.

ولد غدة أكد أن الشيوخ لا يدافعون عن مقاعدهم أو مناصبهم المنتهية مدتها أصلا وإنما عن كرامتهم.